ابن عربي
418
الفتوحات المكية ( ط . ج )
لحال مخصوص ، شرعها الذي شرع استعمال الماء لهذه العبادة المخصوصة ، وهو الله تعالى ، ورسوله - ص ! - . فما هي بدل . وإنما هو عن استخراج الحكم في تلك المسالة ، من نص ورد في الكتاب أو السنة ، يدخل الحكم في هذه المسالة في مجمل ذلك الكلام . وهو الفقه في الدين . قال تعالى : * ( لِيَتَفَقَّهُوا في الدِّينِ ) * ولا نحتاج إلى قياس في ذلك . ( 516 ) مثال ذلك : رجل ضرب أباه بعصا ، أو بما كان . فقال أهل القياس : لا نص عندنا في هذه المسالة . ولكن لما قال تعالى : * ( فَلا تَقُلْ لَهُما : أُفٍّ ولا تَنْهَرْهُما ) * ، قلنا : فإذا ورد النهى عن التأفيف - وهو قليل - فالضرب بالعصا أشد ، فكان تنبيها من الشارع بالأدنى على الأعلى ، فلا بد من القياس عليه . فان التأفيف والضرب بالعصا يجمعهما الأذى ، فقسنا الضرب بالعصا ، المسكوت عنه ، على التأفيف المنطوق به .